للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الترجيح:

بعد هذا العرض يظهر لي -والله أعلم- أن القول الأول القائل بصرف ريع الوقف للفقراء من أقارب الواقف، فإن لم يكن فعلى المصالح هو القول الراجح؛ وذلك أن المقصود بالوقف الثواب الجاري على الواقف على وجه الدوام، فيجب علينا مراعاة جانب الواقف في صرف وقفه في أفضل القربات، ويتعين اعتبار الحاجة والمصلحة؛ لأن سد الحاجات والقيام بالمصالح أهم الخيرات، فإذا كان من أقاربه من هو من أهل الحاجة تعين تقديمه؛ لأن أقارب الشخص أولى الناس بزكاته وصلاته (١)؛ لما سبق من الأحاديث، ثم على المصالح إذا لم نجد مصرفاً من جهة شرط الواقف ولا من جهة إرادته وغرضه، ومن المصالح صرفها على العلم، وما يتعلق بنشره، والله أعلم.


(١) انظر: المغني، مصدرسابق، (٨/ ٢١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>