٣ - أن أوقاف الصحابة ﵃ لم يكن فيها انقطاع، وما كان فيه انقطاع يكون على خلاف سنة الوقف فيبطل (١).
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: عدم التسليم، فقد روي عن الصحابة ﵃ وقف الحيوان، ومآله إلى الانقطاع.
الثاني: أن انقطاع جهة الصرف التي عينها الواقف لا يلزم منه انقطاع الوقف، فيصرف لمن بعد الجهة المنقطعة.
٤ - أن مقتضى الوقف التأبيد، فإذا كان منقطعاً صار وقفاً على مجهول، فلم يصح، كما لو وقف على مجهول في الابتداء (٢).
الوجه الأول: أنه لا يسلم عدم صحة الوقف على المجهول ابتداءً، كما تقدم بيانه في شروط الموقوف عليه.
الوجه الثاني: أن الوقف المنقطع الآخر لا يكون وقفاً على مجهول؛ إذ مآله إلى العلم لكونه يصرف لمن بعده.
٥ - أنه يلزم منه توقيت الوقف، فكان مبطلاً له؛ لأنه ينافي موجبه كالتوقيت في البيع (٣).
ونوقش: بما تقدم في مناقشة الدليل الأول.
٦ - أن المقصود بالوقف إيصال الثواب على الدوام حتى يتميز عن العواري، ولا يحصل هذا مع الانقطاع (٤).
(١) الذخيرة إلى من (٦/ ٢٣٩).(٢) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢١١).(٣) تبيين الحقائق، مرجع سابق، (٣/ ٣٢٦).(٤) ينظر: شرح التنبيه، مرجع سابق، ٢/ ٥٢٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute