للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذهب إلى هذا المالكية (١) في الجملة، والشافعية (٢)، وقد حكي عن بعضهم خلاف في قراءة القرآن، فقال بوصول ثوابها (٣)، وكذلك إذا أوصى بحج التطوع وصله ثوابه على الأصح عندهم.

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل أصحابه على أن الميت ينتفع بفعل الأحياء على الإطلاق:

١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٤).

٢ - قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ (٥).

٣ - وقوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (٦).

فهذه الآيات وما يماثلها تدل دلالة واضحة على أن الدعاء والاستغفار مأمور به، ولو لم يكن نافعا للمدعو له ما أمر به، فظهر جليا أن الأموات ينتفعون بالدعاء والاستغفار لهم من المسلمين بعد موتهم.

(٣١٣) ٤ - ما رواه أحمد من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبي


(١) شرح الزرقاني على مختصر خليل ٢/ ٢٣٨، بلغة السالك ١/ ٢٤٧، جواهر الإكليل ١/ ١٦٣.
(٢) الأم ٤/ ١٢٦، المهذب ١/ ٤٦٤، معني المحتاج ٣/ ٦٩.
(٣) شرح صحيح مسلم للنووي ٧/ ٩٠.
(٤) الآية ١٠ من سورة الحشر.
(٥) الآية ١٩ من سورة محمد.
(٦) الآية ٢٤ من سورة الإسراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>