الأعظم وجماعة المسلمين لم يجب عليه الوفاء بهذا الشرط، بل ولا يحل له التزامه إذا فاتته الجماعة، فإن الجماعة إما شرط لا تصح الصلاة بدونها وإما واجبة يستحق تاركها العقوبة وإن صحت صلاته، وإما سنة مؤكدة يقاتل تاركها وعلى كل تقدير فلا يصح التزام شرط يخل بها،
وكذلك اذا شرط الواقف العزوبية وترك التأهل لم يجب الوفاء بهذا الشرط بل ولا التزامه، بل من التزمه رغبة عن السنة فليس من الله ورسوله في شيء، فإن النكاح عند الحاجة اليه إما فرض يعصي تاركه، وإما سنة الاشتغال بها أفضل من صيام النهار وقيام الليل وسائر أوراد التطوعات، وأما سنة يثاب فاعلها كما يثاب فاعل السنن والمندوبات، وعلى كل تقدير فلا يجوز اشتراط تعطيله أو تركه إذ يصير مضمون هذا الشرط أنه لا يستحق تناول الوقف إلا من عطل ما فرض الله عليه وخالف سنة رسول الله ﷺ، ومن فعل ما فرضه الله عليه وقام بالسنة لم يحل له أن يتناول من هذا الوقف شيئا ولا يخفى ما في التزام هذا الشرط والالزام به من مضادة الله ورسوله،
ومن ذلك اشتراط إيقاد سراج أو قنديل على القبر، فلا يحل للواقف اشتراط ذلك ولا للحاكم تنفيذه ولا للمفتي تسويغه ولا للموقوف عليه فعله والتزامه ........ ".
القسم الثاني: ما ينافي مقتضى العقد:
ومن ذلك: إذا شرط الرجوع فيه، أو شرط بيعه أو هبته، أو شرط حق الخيار.