للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ينتفع من أعمال الأحياء إلا بعمل صالح قد أمر به، أو أعان عليه، أو قد أهدى إليه، ونحو ذلك، فأما الأعمال التي ليست طاعة لله ورسوله فلا ينتفع بها الميت بحال" (١).

والخلاصة أن شروط الواقفين تنقسم إلى أقسام:

القسم الأول: أن يكون مخالفاً للشرع:

كما لو شرط أن يصرف من ريعه على بناء القبور، أو الغناء، ونحو ذلك، فباطل.

قال ابن القيم : " شروط الواقفين أربعة أقسام: شروط محرمة في الشرع، وشروط مكروهة لله ورسوله ، وشروط تتضمن ترك ما هو أحب إلى الله ورسوله ، وشروط تتضمن فعل ما هو أحب إلى الله ورسوله ، فالأقسام الثلاثة الأولى لا حرمة لها ولا اعتبار، والقسم الرابع هو الشرط المتبع الواجب الاعتبار " (٢).

وفي فتاوى محمد بن إبراهيم: " وبناء على ما سبق من إبطال الشرطين فالذي يخصهما من ثلث الغلة حكمه حكم الوقف المنقطع الآخر، فيصرف إلى ذرية الواقف، ثم من بعدهم، وهكذا على حسب ترتيب الواقف المذكور في الصك المشار إليه سابقاً، فأنتم إن شاء الله اعتمدوا تبليغ الناظرين على الوقف للعمل بمقتضى ما ذكرنا، وتسليم الصك وملحقه لمستحقي الوقف، وإعطائهم صورة من هذه الفتوى، والسلام عليكم " (٣).

ومن أمثلة الشروط ذلك: " إذا شرط الواقف أن يصلي الموقوف عليه في هذا المكان المعين الصلوات الخمس ولو كان وحده إلى جانبه المسجد


(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٣١/ ٤٦.
(٢) إعلام الموقعين (٣/ ٩٧).
(٣) فتوى رقم ٢٢٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>