ومنها: حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال لعمر ﵁: " تصدق بأصله لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث "(١).
وجه الاستدلال: أن هذه الأدلة دلت على عدم جواز الرجوع في الوقف، ورهن العين وسيلة إلى الرجوع في الرهن وإبطاله؛ لأن الغرض من الرهن بيعه عند حلول الدين، وعدم السداد.
٢ - أن مقصود الرهن استيفاء الدين من ثمنه عند التعذر، وما لا يجوز بيعه كالوقف لا يمكن فيه ذلك، فلا يجوز رهنه (٢).
٣ - أن رهن الوقف يلزم منه تعطيله بحبسه عند المرتهن، وهذا خلاف مقصود الواقف، فلا يجوز (٣).
دليل القول الثاني:(صحة رهن الوقف)
استدل لهذا الرأي بما يلي:
الأدلة الدالة على عدم لزوم الوقف، وجواز الرجوع فيه.
وجه الدلالة: أنه يصح للواقف الرجوع في الوقف؛ لأن ملكه لا يزول عن العين الموقوفة وإذا جاز الرجوع جاز له البيع، ومن ثم جاز الرهن؛ لأن ما جاز بيعه جاز رهنه.
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم بعدم زوال ملكية العين الموقوفة عن ملكية الواقف، بل تزول بمجرد الوقف، فلا يصح له الرجوع، وبناء عليه لا يجوز البيع ومن ثم الرهن.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول القائل بعدم صحة رهن الوقف؛