وبهذا قال بعض الشافعية (١)، وهو وجه عند الحنابلة (٢).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - حديث عبد الله بن عمر ﵄، وفيه قوله ﷺ لعمر ﵁:" تصدق بأصله، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث "(٣).
وجه الدلالة: أن مقتضى الصدقة على الموقوف عليه الإفادة من الوقف دون شرط.
(٢٥٧) ٢ - ما رواه الدارقطني من طريق عبد الله بن شبيب قال: حدَّثني إسحاق بن محمَّد، ثنا يزيد بن عبد الملك، عن محمَّد بن عبد الرحمن الحَجَبِيِّ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ قال:" لا ضمان على مؤتمن "(٤).
والعارية أمانة غير مضمونة، فلا يصح أخذ الرهن عليها؛ إذ الرهن إنما شرع توثيقة وضماناً (٥).
٣ - أن الرهن لا يصح في عواري الأوقاف؛ لأنها غير مضمونة في يد
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٥٤، مغني المحتاج ٢/ ١٢٦. (٢) الكافي لابن قدامة ٢/ ١٢٩، الإنصاف ٥/ ١٣٧. (٣) سبق تخريجه برقم (٢). (٤) سنن الدارقطني (١٦٦٢). وفي تنقيح التحقيق (٢٥٤٩): " هذا الإسناد لا يعتمد عليه، فإنَّ يزيد بن عبد الملك ضعَّفه أحمد وغيره، وقال النسائي: متروك الحديث، وعبد الله بن شبيب: ضعَّفوه ". وأخرجه البيهقي ٦/ ٢٨٩، وضعفه. (٥) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٥٥، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٥٥.