الشرط الثاني: أن يكون في الاستدانة مصلحة متحققة للوقف، كقيام الحاجة إلى الاستدانة لعمارته، أو نحو ذلك:
وهذا اشترطه كل من قال من الفقهاء بملكية الناظر للاستدانة على الوقف، وهم:
أكثر الحنفية (١)، وبه قال المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
الشرط الثالث: أن لا يكون للوقف غلة، فإن كان له غلة، فلا تجوز الاستدانة عليه؛ لأنه لا ضرورة إلى الاستدانة؛ لأن الغلة تباع ويؤدي منها ما يحتاج إليه الوقف (٥).
الشرط الرابع: أن لا تكون العين الموقوفة قابلة للإجارة، فإذا كانت كذلك وأمكنت إجارتها سواء كانت إجارة قصيرة أم طويلة فإنه لا يستدين، حيث إن مصلحة الوقف تقتضي عدم الاستدانة؛ لأن عمارته أمكنت دونها (٦).
الشرط الخامس: أن لا يكون المقصد من الاستدانة مصلحة الموقوف عليه دون عين الوقف، ولهذا لا تجوز الاستدانة من أجل الصرف للمستحقين، يستثنى من ذلك إذا كان الصرف لهم ضرورة مصالح الوقف كالصرف للإمام أو نائبه (٧).