للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول القائل؛ لقوة ما استدلوا به، وعلى هذا تجوز الاستدانة بضوابط:

وقد جاء في قرارات وفتاوى وتوصيات منتدى قضايا الوقف الفقهية الأول بعد بحثه لموضوع ديون الوقف ما نصه: "الأصل جواز الاستدانة للوقف ما دامت تحقق مصلحة معتبرة للوقف " (١)، وقد أكد القرار على إذن القاضي أو الواقف، ووجود الحاجة، وترتيب آلية رد الدين، وأن تكون الاستدانة في حدود ريع الوقف وغلته، وأن تكون الاستدانة بالطرق المشروعة.

ويؤكد هنا على أن القول بمشروعية الاستدانة معلق بتحقق المصلحة وظهورها، ومن ذلك أن تكون الاستدانة لأمر يعود بالنفع على الوقف، وأن لا يمكن سد حاجات الوقف من ذاته.

وقد تحتاج بعض صور تثمير الأوقاف للاستدانة لتمويل مشاريعها، فينظر حينئذ في ذلك من خلال ما تظهره دراسات الجدوى وغيرها مما يكشف أهمية الاستدانة وعائدها المرجو على الأوقاف؛ إذ الذي يظهر أن مشروعية مثل هذه التصرف تدور مع المصلحة وجوداً وعدماً، فمتى تبينت مصلحة الوقف وظهرت قيل بمشروعية الاستدانة، لاسيما وأن التمويل هو أهم عناصر العملية الاستثمارية، ومن النادر إمكان الاستدانة من خلال القرض الحسن -إلا من مقرض يرجو وجه الله تعالى في إقراض الوقف ذي المصرف الخيري- لذا كانت الاستفادة منه فيما يخدم الأوقاف ويحقق مصلحتها مشروعة.

ومن الضوابط: "لا يقبل من الناظر دعوى الإذن بالاستدانة إلا ببينة " (٢).


(١) أعمال منتدى قضايا الوقف الفقهية الأول بالكويت ص ٤١١.
(٢) ينظر: كتاب الوقف لعبد الجليل عشوب ص ٧٥، قانون العدل والإنصاف مادة ٢٠٠ ص ٩٥، أعمال منتدى قضايا الوقف الفقهية الأول بالكويت ص ٤١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>