١ - أن لولي اليتيم الحق بالاقتراض له -أي لليتيم- بدون إذن القاضي، فكذلك ناظر الوقف قياساً عليه (١).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه قياس مع الفارق، حيث قال ابن حجر الهيثمي:" إنه يضيق في الناظر ما لا يضيق في ولي اليتيم، ومن ثم جرى خلاف في الفسخ بالزيادة على ما أجربه أثناء المدة، ولم يجز نظير ذلك في إيجار ولي اليتيم "(٢).
كما أن في استدانة ولي اليتيم إثبات دين متعلق بمن هو ولي عليه فقط، فله أن يستقل به، بخلاف الاستدانة على الوقف ففيها إثبات دين في رقبة الوقف متعلق بسائر البطون، فلا يستقل به؛ لأنه ليس له النظر إلا مدة حياته.
٢ - أن ناظر الوقف مؤتمن مطلق التصرف، فالإذن والائتمان ثابتان (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه لا شك أن الناظر مؤتمن، ولكنه ليس مطلق التصرف، فمتى اتضح فساد تصرفه لم ينفذ، فلهذا لو تصرف في الوقف أو منفعته تصرفاً يقصد من ورائه مصلحة لنفسه أو ولده لم يصح منه، وكذا لو استدان له من غير حاجة، ونحو ذلك.
فاشتراط الإذن لا يخالف ما تقرر من أمانة الناظر، وهو يتفق مع مصلحة الوقف، فوجب الأخذ به.