وبهذا قال المالكية (١)، وبعض الشافعية (٢)، وبه قال الحنابلة (٣).
الأدلة:
دليل القول الأول: لما في استئذانه من مشقة، وتفويت مصلحة الوقف.
أدلة القول الثاني:(اشتراط الإذن)
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - أن في الاستدانة على الوقف إثبات دين في رقبته متعلق بسائر البطون، فلا يستقل به الناظر؛ لأنه ليس له النظر إلا مدة حياته فقط، فاحتيج إلى إذن له ممن له النظر العام على الجميع وهو القاضي (٤).
٢ - أن الاستدانة على الوقف محل نظر واجتهاد، وهذا من وظيفة القاضي دون الناظر (٥).
٣ - في الاشتراط صيانة للوقف، وحفظاً لحق الموقوف عليهم، وحذراً من فساد بعض أهل الزمان، وقلة الأمانة (٦).
٤ - وتقدير المصلحة إلى الاستدانة ونحوها من أنواع الاستثمارات تحتاج إلى نظر وتأمل، والقاضي أولى بتقدير ذلك لاسيما وهو يستعين بأهل الخبرة والنظر.