هذا المسجد، وذكر في بعض المواضع لا يكون مقصورا على هذا المسجد كذا في الوجيز للكردري " (١).
القول الثالث: لا يجوز وقفه مطلقاً.
وبهذا قال أبو حنيفة، وتلميذه أبو يوسف (٢).
قال الزيلعي: " (ومنقول فيه تعامل) كالكراع، والخف، والسلاح، والفأس والمرو، والقدر والقدوم، والمنشار، والجنازة، وثيابها، والمصاحف، وغير ذلك مما تعورف وقفها، وعند أبي يوسف: لا يجوز إلا في الكراع والسلاح، والقياس أن لا يجوز في المنقول أصلا، إلا أن أبا يوسف ترك ذلك بالنص" (٣).
الأدلة:
أدلة القول الأول:(مشروعية وقف المصحف)
١ - ما تقدم من أدلة صحة وقف المنقول، كحديث أبي هريرة ﵁، ووقف خالد بن الوليد ﵁ لأدرعه وأعتده، وحديث أبي هريرة ﵁ فيما في احتباس الفرس في سبيل الله من الأجر (٤)، وغيرهما.
٢ - ما رواه أبو هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً علّمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورثة، أو مسجداً بناه، أو مسجداً لابن السبيل بناه أو نهراً أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته " (٥).