وبه قال المالكية، حيث قالوا بجواز وقف الكتب عموماً (١)، فيدخل في ذلك المصحف، وبه قال الشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، قال في المبدع بعد كلامه على وقف المنقول:" … ويستثنى منه وقف المصحف، فإنه يصح رواية واحدة"(٤).
قال النووي:"يجوز وقف العقار والمنقول كالعبيد والثياب والدواب والسلاح والمصاحف والكتب سواء المقسوم والمشاع "(٥).
القول الثاني: يجوز وقفه إذا تعارف الناس عليه وتعاملوا به.
وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية، وعليه العمل والفتوى عندهم (٦).
جاء في الفتاوى الهندية: " ثم وقف المصحف إذا وقفه على أهل المسجد يقرؤونه إن يحصون يجوز، وإن وقف على المسجد يجوز أن يقرأ في
(١) حاشية الدسوقي ٤/ ٧، بلغة السالك ٢/ ٢٩٩، شرح منح الجليل ٤/ ٣٥. (٢) حلية العلماء ٦/ ١٢، روضة الطالبين ٥/ ٣١٤، مغني المحتاج ٢/ ٣٧٩، حاشية قليوبي ٣/ ١٧٥. (٣) الفروع ٤/ ١١٧، ٥٨٤، المبدع ٤/ ١٣، ٥/ ٣١٦، الإقناع ٣/ ٦١، الروض المربع ٢/ ٤٥٥، وقف المنقول ص ١١٨. (٤) المبدع ٥/ ٣١٦. (٥) روضة الطالبين (٥/ ٣١٤). (٦) فتاوي قاضيخان ٣/ ٣١١، تبيين الحقائق ٣/ ٣٢٧، الفتاوى الهندية ٢/ ٣٦١، حاشية رد المحتار ٤/ ٣٦٤، وبعضهم أطلق القول بالجواز بناء على أنه متعارف على وقفه عندهم.