الوقف، أو مال الواقف أو الموقوف عليه، فاختلف العلماء في تعيين تلك الجهة على قولين:
القول الأول: أنها تتعين تلك الجهة، فإن لم يعين جهة فمن غلته.
وهو قول جمهور أهل العلم (١).
القول الثاني: أنه إذا كانت الجهة الموقوف عليه بطل التعيين، وتعينت الغلة.
وهو الأصح عند المالكية (٢).
القول الثالث: أن تعيين الجهة يبطل مطلقاً، ولو كان الغلة.
وبه قال بعض المالكية (٣).
الأدلة:
أدلة الجمهور:
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - ما تقدم من الأدلة على وجوب العمل بشرط الواقف (٤).
(٢٤٣) ٢ - ما رواه أحمد قال: حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب قال: حدثني مخلد بن خُفاف بن إيماء، عن عروة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال:«الخَرَاجُ بالضَّمَان»(٥).
(١) وقف هلال (ص ٢٢)، الإسعاف (ص ١٢٥)، فتح القدير (٦/ ٢٢٢)، حاشية العدوي على الخرشي (٧/ ٩٤)، التاج والإكليل (٦/ ٤١)، مغني المحتاج (٢/ ٣٩٥)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٤٥٩)، التصرف في الوقف ١/ ١١٥. (٢) حاشية الدسوقي، مرجع سابق، (٤/ ٨٩). (٣) شرح الخرشي، مرجع سابق، (٧/ ٩٣). (٤) ينظر: مبحث شروط الواقفين. (٥) مسند أحمد ٦/ ٤٩، وابن الجارود في المنتقى ٦٢٧، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٥، وابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ٢٠٦ من طريق يحيى بن سعيد، به. وأخرجه في ٦/ ١٦١ عن قران بن تمام، وفي ٦/ ٢٠٨ عن وكيع، وفي ٦/ ٢٣٧ عن يزيد، وأبو داود (٣٥٠٨) عن أحمد بن يونس، وفي (٣٥٠٩) من طريق سفيان، وعبد الرزاق ٨/ ١٧٦ عن سفيان، وابن أبي شيبة ٥/ ١٨٣، ومن طريقه ابن ماجة (٢٢٤٢)، وأبو يعلى (٤٥٧٥) من طريق وكيع، والتِّرمِذي (١٢٨٥) من طريق عثمان بن عمر، وأبو عامر العَقَدي، والنَّسائي (٧/ ٢٥٤) من طريق عيسى بن يونس، ووكيع، والشافعي ٢/ ١٤٣ من طريق سعيد بن سالم، والدارقطني ٣/ ٥٣، والبيهقي في السنن ٥/ ٣٢١ من طريق ابن أبي فديك، كلهم (يحيى، وقران، ووكيع، ويزيد، وأحمد بن يونس، وسفيان، وعثمان بن عُمر، وأبو عامر العَقَدي، وعيسى بن يونس، وابن أبي فديك، وسعيد) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف بن إيماء بن رَحْضة الغفاري. وأخرجه أحمد ٦/ ٨٠، وفي ٦/ ١١٦، وأبو داود (٣٥١٠)، وابن ماجة (٢٢٤٣)، والدارقطني ٣/ ٥٣، وابن حبان (٤٩٢٨) من طريق مسلم بن خالد، والتِّرمذي (١٢٨٦) من طريق عمر بن علي المقدمي، كلاهما (مسلم بن خالد، وعمر بن علي) عن هشام بن عروة، كلاهما (مخلد بن خفاف، وهشام بن عروة) عن عروة، فذكر هـ. رواية مسلم بن خالد الزنجي: " أنَّ رجلا اشترى عبدا فاستغله، ثمَّ وجد به عَيْبا فَرَدَّهُ، فقال: يا رسول الله إنَّه قد استَغلّ غلامي، فقال رسول الله ﷺ: الخراج بالضمان ". وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٣٧ من طريق يزيد بن عياض، عن مخلد بن خفاف، به. وأخرجه الخطيب في تاريخه ٨/ ٢٩٧ من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا أبو الهيثم خالد بن مهران البلخي، عن هشام بن عروة، عن عائشة ﵂. الحكم على الحديث: قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وكذا حسنه البغوي. َ وضعَّفه البخاري، وأبو داود وصحَّحه الترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبَّان، والحاكم، وابن القطَّان.