لكن اشترط الحنفية للفسخ شروطا:
الشرط الأول: أن يكون المؤجر الناظر بحكم الولاية لا الموقوف عليه، وهذا اشترطه أيضا الشافعية، والحنابلة.
الشرط الثاني: أن تكون الزيادة فاحشة غير يسيرة.
وهذا أيضا شرط عند الجميع - وتقدم تفسير الفاحش قريبا -.
وقدر بعض الشافعية والحنابلة: الزيادة بالثلث.
الشرط الثالث: أن تكون الزيادة في عامة أمثال الوقف لا بسبب ما أحدثه المستأجر فيه من العمارة.
الشرط الرابع: أن تكون الزيادة حقيقية بمعنى أن لا يكون طالب الزيادة مريدا الإضرار بالمستأجر.
الشرط الخامس: أن يمكن الفسخ بأن لا يكون للمستأجر في الأرض زرع لم يحصد، بل يترك إلى الحصاد بأجرة المثل، وما قبله فبالمسمى.
الشرط السادس: أن يتحقق من الزيادة بأن يكثر الطالب بها، وإلا لم يعتبر جزما.
وحجته: أنه بزيادة أجرة المثل تبين أن العقد الأول وقع بخلاف الغبطة، وفي ذلك ضرر على الوقف فيجب فسخه.
القول الثالث: التفصيل فإن كانت الإجارة سنة فما دونها لم يتأثر العقد، وإن كانت أكثر تأثر بها.
وهذا وجه عند الشافعية (١).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- قول جمهور أهل العلم بعدم انفساخ الإجارة بزيادة
(١) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٥/ ٣٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.