وقال البهوتي:" وإن شرط الواقف في الوقف شرطاً فاسداً كخيار فيه بأن قال: وقفته بشرط الخيار أبدا أو مدة معينة لم يصح "(١).
الأدلة:
أدلة القول الأول:(صحة الوقف، والشرط)
١ - ما سيأتي من الأدلة على صحة شروط الواقفين، ولزومها (٢).
٢ - ما سبق من أدلة الرضا (٣).
وجه الدلالة: حيث دلت هذه الأدلة على أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، والواقف لم يرضَ بإخراج ملكه إلا على هذا الوصف.
أدلة القول الثاني:(بطلان الشرط)
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - النصوص العامة الدالة على لزوم الوقف (٤).
وجه الدلالة: دلت تلك النصوص على أن الوقف يقتضي اللزوم والدوام والاستمرار، فلا يجوز التصرف بعينه بما يحيله عن الوقفية، واشتراط الخيار فيه ينافي مقتضى عقد الوقف، فلم يصح كما لو شرط أن له بيعه متى شاء (٥).
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: استثناء شرط الخيار؛ لما تقدم من أدلة الرأي الأول.
الوجه الثاني: أن الأصل المقيس عليه موضع خلاف بين أهل العلم، كما سيأتي في بيع الوقف واستبداله.
(١) كشاف القناع مرجع سابق، (٤/ ٢٧٨). (٢) ينظر: الفصل الثاني من هذا الباب. (٣) ينظر: شروط صحة الوقف/ شرط الرضا. (٤) ينظر: مبحث الرجوع عن الوقف، والمبحث الثاني من هذا الفصل. (٥) المغن مرجع سابق، ي (٨/ ١٩٢).