<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القول الثالث: بطلان الوقف والشرط معاً.

وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية (١)، وهو مذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

جاء في أوقاف الخصاف: " أرأيت الرجل إذا قال قد جعلت أرضي هذه صدقةً موقوفةً لله ﷿ أبداً على كذا، وعلى كذا فسمى وجوهاً على أنه بالخيار في إبطال هذا متى رأيت؟ قال: الوقف باطل لا يجوز " (٤).

وقال الطرابلسي: " اختلفت أئمتنا فيما لو وقف أرضه، أو داره وشرط الخيار لنفسه … قال محمد: لا يصح الوقف معلوماً كان الوقت أو مجهولاً، واختاره هلال " (٥).

وقال النووي: " ولو وقف بشرط الخيار بطل على الصحيح " (٦).

وجاء في روضة الطالبين: " فلو وقف بشرط الخيار، أو قال: وقفت بشرط أني أبيعه، أو أرجع فيه متى شئت فباطل، واحتجوا له بأنه إزالة ملك إلى الله ﷾ كالعتق، أو إلى الموقوف عليه كالبيع والهبة، وعلى التقديرين، فهذا شرط مفسد، لكن في فتاوى القفال أن العتق لا يفسد بهذا الشرط، وفرق بينهما بأن العتق مبني على الغلبة والسراية " (٧).


(١) المبسوط (١٢/ ٤٢)، الإسعاف (ص ٣٢)، وقف هلال (ص ٨٤)، أوقاف الخصاف (ص ١٢٦).
(٢) روضة الطالبين (٥/ ٣٢٨)، تحفة المحتاج (٦/ ٢٥٥)، مغني المحتاج (٢/ ٣٨٥).
(٣) الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٣٩١)، كشاف القناع (٤/ ٢٧٨).
(٤) أوقاف الخصاف، مصدر سابق، (ص ١٢٦).
(٥) الإسعاف مرجع سابق، (ص ٣٢).
(٦) المنهاج مع مغني المحتاج (٢/ ٣٨٥).
(٧) روضة الطالبين مرجع سابق، (٤/ ٣٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>