للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال بها جماعة من الحنابلة (١)، وهو قول لبعض المالكية (٢).

وقد سبق أن للمالكية تفسيراً خاصا للحيازة (٣) لهذا قالوا: إنه لا يجوز الرجوع في الوقف إلا إذا حصل للواقف مانع من مرض أو فلس أو موت قبل عام بعد الحيازة؛ لأنها المدة التي يحصل بها اشتهار الوقف غالباً (٤).

قال الدردير: "بخلاف الواقف في الصحة فلا رجوع له فيه قبل المانع" (٥).

القول الثالث: أنه إذا لم يحكم به حاكم، فللواقف أن يرجع، إلا إذا توفرت شروط أربعة، فإنه يكون لازماً: أن يخرجه الواقف من يده، وأن يكون مؤبداً، وألا يكون مشاعاً، وأن لا يشترط الواقف لنفسه شيئاً من منافع الوقف.

وبه قال محمد بن الحسن (٦).

القول الرابع: أنه يجوز الرجوع في الوقف من قبل الواقف أي وقت شاء، ويورث عنه إذا مات، فهو بمنزلة العارية، ما لم يوجد مانع من موانع الرجوع الآتي بيانها.

وبه قال أبو حنيفة، وزفر (٧).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (لزوم الوقف)

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٨)، وقوله تعالى:


(١) المغني ٥/ ٦٠٠، الإنصاف ٧/ ٣٧.
(٢) منح الجليل، مرجع سابق، ٤/ ٤٨.
(٣) ينظر: مبحث حيازة الوقف.
(٤) الشرح الصغير مع البلغه ٢/ ٣٠٠.
(٥) نفسه.
(٦) تحفة الفقهاء (٣/ ٣٧٧)، بدائع الصنائع (٦/ ٣٣٦).
(٧) شرح معاني الآثار للطحاوي ٤/ ٩٥، المبسوط ١٢/ ٢٧، العناية ٦/ ٢٣٣.
(٨) من آية ١ من سورة المائدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>