٥ - أن انتقال الملكية يفتقر إلى القبول، ولو كانت ملكية الوقف تنتقل إلى الموقوف عليه لافتقر إلى ذلك، ففي عدم افتقاره إليه دليل على عدم ملكيته (١).
٦ - إن حكم الوقف بعد موت واقفه كحكمه في حياته، وهو لا يبقى له بعد الموت مالك، فدل على أنه لم يكن له في الحياة مالك (٢).
٧ - الفرق بين الوقف والعارية دليل على زوال ملك الوقف، بينما لم يزل في العارية (٣).
أدلة القول الثاني:(ملكية الوقف للموقوف عليه)
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - القياس على الصدقة، فكما أن المتصدق عليه يملك الصدقة، فكذلك الوقف يملكه الموقوف عليه؛ لأن كلاً منهما إخراج مال على سبيل القربة (٤).
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: بأن الوقف تبرع وصدقة فيها تمليك للمنفعة دون العين لمن وقف عليهم، كما قرر ذلك الواقف، وكما جاء في الحديث:" لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث "(٥).
الوجه الثاني: بأن الصدقة الموقوفة لا يصح إلحاقها بالصدقة المطلقة؛
(١) المبدع (٥/ ٣٢٩)، التصرف في الوقف ١/ ٢٠٤. (٢) ينظر: الحاوي الكبير ٧/ ٥١٣، العناية شرح الهداية ٦/ ٢٠٦، فتح القدير ٦/ ٢٠٦. (٣) ينظر: الحاوي ٧/ ٢١٥، أحكام الوقف للكبيسي ١/ ٢١٩، الاتجاهات المعاصرة في تطوير الاستثمار الوقفي د. السعد والعمري ص ٤١. (٤) مغني المحتاج (٢/ ٣٨٩)، تحفة المحتاج (٦/ ٢٧٣). (٥) أحكام الوقف للكبيسي ١/ ٢١٤، محاضرات في الوقف لأبي زهرة ص ١٠٢.