للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

خامساً: أن هذا التعريف هو قدر مشترك يتفق عليه الجميع، ويختلفون فيما عداه من المسائل والضوابط، فكان أولى بالترجيح، ولذا كثر القائلون به من الفقهاء المعاصرين.

سادساً: سلامة هذا التعريف من الاعتراض؛ إذ إن من أبرز في التعريف شروطاً وضوابط كان تعريفه محل اعتراض من مخالفيه، وأما من اقتصر على الحقيقة فهو سالم من المعارضة.

سابعاً: أن في هذا التعريف إبرازاً لمقصد من أهم مقاصد الوقف، وهو الابتداء والدوام، وهذا ظاهر في التحبيس والتسبيل.

ثامناً: العلاقة الظاهرة في هذا الحد بين التعريف اللغوي والشرعي (١).

فرع:

يعبر أكثر العلماء بلفظ الوقف، وعلل بأنه أقوى في التحبيس، وبعضهم يستحسن التعبير بالحُبُس كما قال الشافعي: " كتاب العطايا والصدقات والحبس "، وكما عند أكثر المالكية، كابن أبي زيد وشراحه، والباجي، وفي المغرب يقولون: " وزير الأحباس "، وفي المدونة: " كتاب الحبس والصدقة " وترجم ابن حزم بـ " الأحباس " (٢).

وأحبس بالألف أكثر استعمالاً من حبس، وهذا عكس: " وقف " كما أسلفنا.

والحبيس -فعيل- بمعنى مفعول، كقتيل بمعنى مقتول، أي محبوس


(١) استثمار الوقف ص ٤٣.
(٢) انظر: مجمع الأنهر ١/ ٧٣٨، المدونة للإمام مالك ٤/ ٤١٧، بلغة السالك ٢/ ٢٩٦، الرسالة لابن أبي زيد مع شرحها الفواكه الدواني للنفراوي ٢/ ١٦٠، المنتقى للباجي ٦/ ١٢٢، الأم للشافعي مختصر المزني ٨/ ٢٣٣، مغني المحتاج ٢/ ٣٧٦، المقنع ص ١٦١، المحلى لابن حزم ٨/ ١٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>