كان يحصد مراراً أو يجز مراراً، فالجزة الظاهرة، واللقطة الظاهرة للواقف، وما عداه يدخل في الوقف.
وبه قال الشافعية، والحنابلة.
وحجتهم: أن الزرع لا يراد للداوم، إلا إذا كان الزرع يلقط مراراً أو يجز مراراً، فالأصول تدخل في الوقف إلحاقاً لها في الشجر.
القول الثاني: أن الزرع لا يدخل في الوقف.
وبه قال الحنفية، والمالكية (١).
وحجتهم: الاقتصار على لفظ الواقف.
والأقرب: القول الأول؛ لقوة دليله.
٣ - الثمر: إن كانت مؤبرة فلا تدخل في الوقف، وإلا دخلت، وهذا قول جمهور أهل العلم (٢).
لما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ﵄، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر، فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدا وله مال، فماله للذي باعه، إلا أن يشترط المبتاع»(٣).
والوقف ملحق بالبيع.
وعند الحنفية: لا تدخل الثمرة؛ اقتصاراً على لفظ الواقف.
والأقرب: القول الأول؛ لحديث ابن عمر ﵄.
(١) شرح الخرشي ٥/ ١٨٠ - ١٨١. (٢) المصادر السابقة للجمهور. (٣) تقدم تخريجه برقم (١٣١). وصحيح مسلم - كتاب البيوع/ باب من باع نخلاً عليهما ثمر (٣٩٨٦).