تبيين له، أي: إمساك المال عن أسباب التملكات بقطع تصرف واقفه وغيره في رقبته بشيء من التصرفات (١).
قولهم:"يصرف ريعه": أي غلة المال وثمرته ونحوها، بسبب تحبيسه (٢).
قولهم:"إلى جهة بر": هذا معنى قولهم "وتسبيل المنفعة" أي إطلاق فوائد العين الموقوفة من غلة وثمرة، وغيرها للجهة المعينة (٣).
والمراد بجهة البر: ما عدا الحرام، ولذلك عبر بعض الفقهاء كالشربيني وغيره بقولهم:"على مصرف مباح"(٤) فيخرج به المصرف الحرام، وهذه العبارة أسلم من حيث الشمول وعدم الحاجة إلى توضيح، وزاد بعضهم كلمة "موجود"، فقال:"على مصرف مباح موجود"(٥)، واشتراط كونه موجوداً من المسائل الخلافية (٦)، ولهذا ذكر بعضهم: أن الأولى حذف كلمة "موجود" ليتأتى التعريف على كلا القولين (٧).
قولهم:"تقرباً إلى الله تعالى": أي لأجل التقرب إلى الله تعالى، وإن لم يظهر فيه قصد القربة كالوقف على الأغنياء (٨) تودداً، أو على أولاده خشية
(١) مطالب أولي النهى ٤/ ٢٧١، مرجع سابق. (٢) المرجع نفسه. (٣) كشاف القناع ٤/ ٢٤١. (٤) مغني المحتاج ٢/ ٣٧٦، تحفة المحتاج ٦/ ٢٣٥، حاشيتا قليوبي وعميرة ٣/ ٩٧، أسنى المطالب ٢/ ٤٥٧، فتح الجواد ١/ ٦١٣. (٥) نهاية المحتاج ٥/ ٣٥٨، مغني المحتاج ٢/ ٣٧٦، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ٢/ ٢٦. (٦) روضة الطالبين ٥/ ٣٢٧. (٧) حاشية الشبرملسي على نهاية المحتاج ٥/ ٣٥٨، التصرف في الوقف ١/ ٥٣. (٨) حاشية الباجوري ٢/ ٧٠، ويأتي حكم الوقف على الأغنياء.