للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجه الدلالة: أن النبي لم يجعل الجعل إلا فيما يستعان به على الجهاد، ولم يجعله في المباح، وإن كان فيه منفعة كالمصارعة والمسابقة على الأقدام، فكيف يحبس المال على عمل لا ينتفع به هو؟ (١).

(١٣٤) ٥ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عروة، عن أبيه، عن عائشة ، وفيه قول النبي : " ما كان من شرط ليس في كتاب الله ﷿ فهو باطل، وإن كان مئة شرط " (٢).

قال شيخ الإسلام: " وهذا الحديث الشريف المستفيض الذي اتفق العلماء على تلقيه بالقبول اتفقوا على أنه عام في الشروط في جميع العقود ليس ذلك مخصوصا عند أحد منهم بالشروط في البيع، بل من اشترط في الوقف أو العتق أو الهبة أو البيع أو النكاح أو الإجارة أو النذر، أو غير ذلك شروطاً تخالف ما كتبه الله على عبادة بحيث تتضمن تلك الشروط الأمر بما نهى الله عما أمر به أو تحليل ما حرمه أو تحريم ما حلله، فهذه الشروط باطلة باتفاق المسلمين في جميع العقود الوقف وغيره " (٣).

إلى أن قال: " ما لم ينه عنه من المباحات فهو مما أذن فيه فيكون مشروعا بكتاب الله، وأما ما كان في العقود التي يقصد بها الطاعات كالنذر فلا بد أن يكون المنذور طاعة، فمتى كان مباحا لم يجب الوفاء به، لكن في وجوب الكفارة به نزاع مشهور بين العلماء كالنزاع في الكفارة بنذر المعصية،


(١) ينظر: مجموع الفتاوى، مصدر سابق، ١/ ٣١، ٥٠.
(٢) متفق عليه: البخاري (٢١٥٥)، ومسلم (١٥٠٤).
(٣) الفتاوى، مصدر سابق، ٣١/ ٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>