للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونص الحنفية، وبعض الحنابلة: أنه إذا وقف على مباح ثم قربة، كالأغنياء ثم الفقراء صرف للفقراء.

القول الثاني: صحة الوقف على المباح.

وهو مذهب المالكية، والشافعية، وقول عند الحنابلة (١).

أدلة القائلين بأن اشتراط ما لا قربة فيه لا يصح:

١ - قوله تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ (٢).

وجه الاستدلال: أن الله يكره أن يكون المال دولة بين الأغنياء، وإن كان الغنى وصفا مباحا فلا يجوز الوقف على الأغنياء وعلى قياسه سائر الصفات المباحة (٣).

٢ - حديث عمر ، وفيه قوله : "إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها" (٤).

٣ - حديث أبي هريرة ، وفيه قوله : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: … أو صدقة جارية " (٥).

وجه الدلالة: أن النبي سمى الوقف صدقة، والصدقة إخراج المال على وجه القربة.

(١٣٣) ٤ - ما رواه الترمذي من طريق ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبى نافع، عن أبى هريرة ، عن النبي قال: " لا سَبَقَ إلا في نَصْلٍ أو خُفٍّ أو حَافِرٍ" (٦).


(١) المصادر السابقة.
(٢) من آية ٧ من سورة الحشر.
(٣) الفتاوى ٣١/ ١٣.
(٤) تقدم تخريجه برقم (٥).
(٥) تقدم تخريجه برقم (٩).
(٦) سنن الترمذي (١٧٠٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤٠٩) عن وكيع.
وأحمد ١٦/ ١٢٨ رقم (١٠١٣٨) من طريق يحيى القطان،
وأبو داود (٢٥٧٤) من طريق أحمد بن يونس،
والنسائي (٣٥٨٦)، والطحاوي في شرح المشكل ٥/ ١٤٩ رقم (١٨٩٢)، والطبراني في المعجم الصغير ١/ ٢٥ من طريق سفيان بن عيينة،
والنسائي (٣٥٨٥) من طريق خالد بن الحارث،
وأبو القاسم البغوي في الجعديات ص (٤٠٥) (٢٧٥٩) ومن طريقه البغوي في شرح السنة ١٠/ ٣٩٣ (٢٦٥٣) من طريق علي بن الجعد،
والطحاوي في شرح المشكل ٥/ ١٤٨ من طريق ابن وهب،
والطحاوي في شرح المشكل ٥/ ١٤٩ من طريق أبي عامر، وعثمان بن عمر، وعبد الله ابن مسلمة،
وابن حبان ١٠/ ٥٤٤ رقم (٤٦٩٠) من طريق المعتمر بن سليمان،
والبيهقي ١٠/ ١٦ من طريق زيد بن الحباب، وأبي داود الطيالسي، ابن أبي فديك
هؤلاء الثلاثة عشر (القطان، وابن يونس، وابن عيينة، وخالد بن الحارث، وابن الجعد، وابن وهب، وأبو عامر، وعثمان، وابن مسلمة، والمعتمر، وزيد، والطيالسي، وابن أبي فديك) عن ابن أبي ذئب، به مثله.
وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ١/ ٢٥ من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن نافع، به مثله.
وأخرجه أحمد (٨٩٩٣) و (٩٤٨٧)، والنسائي ح (٣٥٨٩)، وابن ماجه ح (٢٨٧٨) والطحاوي في شرح المشكل ٥/ ١٤٦ - ١٤٨، والبيهقي ١٠/ ١٦ كلهم من طريق أبي الحكم مولى الليثيين،
وأحمد ١٤/ ٣١٨ رقم (٨٦٩٣)، والنسائي (٣٥٨٧)، والبخاري في التاريخ الكبير ٩/ ٤٨، والطحاوي في شرح المشكل ٥/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم (١٨٨٣ - ١٨٨٥) كلهم من طريق صالح مولى الجندعيين، ويقال له أبو عبد الله،
والطبراني في المعجم الأوسط ١/ ٥٨٩ رقم (٢١٦٨) من طريق سعيد المقبري،
ثلاثتهم (أبو الحكم، وأبوعبد الله، والمقبري) عن أبي هريرة به مثله، غير أن في رواية أبي الحكم، و صالح لم يذكر النصل.
الحكم على الحديث: حسنه الترمذي في سننه، وصححه ابن حبان، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٣٨٣، وابن دقيق العيد كما في التلخيص لابن حجر ٤/ ١٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>