لا يملك شيئاً، والظاهر الأول؛ لأن نسبة المال إلى المملوك تقتضي أنه يملك ..... " (١).
٥ - أن الوقف جاز على المساجد والسقايات وأشباهها وهي لا تملك، فكذا العبد.
ونوقش: أن الوقف هناك على المسلمين إلا أنه عين في نفع خاص لهم.
فإن قيل: فينبغي أن يصح الوقف على الكنائس ويكون الوقف على أهل الذمة والوقف عليهم جائز، قلنا: على الجهة التي عين صرف الوقف فيها ليست نفعا، بل هي معصية محرمة يزدادون بها عقابا وإثما بخلاف المساجد.
٥ - أن العبد إذا قلنا إنه يملك بالتمليك عند بعض العلماء.
نوقش: أن الوقف يقتضي تحبيس الأصل والعبد لا يملك ملكا لازما ولا يصح على المكاتب، وإن كان يملك لأن ملكه غير مستقر (٢).
أدلة القول الثاني:
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - أن العبد ليس أهلاً للملك، وغلة الوقف ملك للموقوف عليه (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه لا يسلّم بأن العبد لا يملك، بل سبق الدليل على ملكه.
٢ - أن الوقف على الرقيق يقع لمالكه -الواقف-؛ لأنه لا يملك، والوقف على النفس غير جائز (٤).