ثانياً: أن الجمع ممكن، وإذا أمكن الجمع فالمصير إليه.
ثالثاً: أن معنى الآية: ليس للإنسان إلا ما سعى عدلا، وله ما سعى غيره فضلا.
رابعاً: أن اللام في قوله تعالى: للإنسان: يعنى على؛ لقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ أي عليهم.
ورد: بأن هذا بعيد عن ظاهر الآية، والسياق يأباه؛ إذ هي وعظ للإنسان الذي تولى، وأعطى قليلا وأكدى.
كما أن اللغة لا تحتمله، فلا يعرف في اللغة: لي درهم بمعنى علي درهم.
٢ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (١).
فدلت الآية بمنطوقها على أن الإنسان له ما كسب، ويفهم من ذلك أنه ليس له ما كسب غيره.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن نفي انتفاع الإنسان بفعل غيره دلالة بالمفهوم، وقد خالفه منطوق الأدلة الدالة على انتفاع الإنسان بسعي غيره.
٣ - حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (٢).
فدل الحديث على أن الميت لا ينتفع إلا بهذه الأمور الثلاثة، وعليه فلا فائدة في إهداء ثواب الأعمال؛ لعدم ذكرها في الحديث.
(١) من الآية ٢٨٦ من سورة البقرة.(٢) تقدم تخريجه برقم (٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute