والثواب على العبادات تجوز هبته، فتصير أدلة جواز الهبة في الأموال وتوابعها أدلة لجواز هبة الثواب، لا يصح فيها غير ذلك.
فإذا كان ذلك كذلك صح وجود الدليل، فلم يبق للمنع وجه (١).
١٠ - أن جزاء الأعمال وثوابها مملوك للعامل، وهو إن لم يجزه الآن ثابت له عند الله ﷿؛ إذ لم يلزم من الملك الحوز، وبيان ذلك: أن الجزاء من الأعمال كالمسببات مع الأسباب، وكالتابع مع المتبوعات، وهذا يقضي بصحة ملك العامل للثواب، وإذا ملكه جاز له أن يتصرف فيه بهبته لأخيه المسلم تفضلا وكرماً.