للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يصلى له، ويصام له، والحديث مطلق لم يفرق بين صوم واجب أو نفل، وكذلك بين صلاة واجبة أو نفل، بل ظاهر في نفل الصلاة والصوم، فهو محل النزاع، فيصار إليه.

(٣١٥) ٧ - حديث أنس بن مالك أنه سأل رسول الله : إنا نتصدق عن موتانا ونحج عنهم وندعو لهم، فهل يصل ذلك إليهم؟ قال: "نعم إنه ليصل إليهم، وإنهم ليفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه" (١).

٨ - الإجماع: فقالوا: إن المسلمين في كل مصر يقرؤون، ويهدون لموتاهم من غير نكير، فكان إجماعا (٢).

ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:

الأول: أن المسألة خلافية كما سبق من ذكر الأقوال.

الثاني: أن ما ذكر من حكاية الإجماع نص فيه على القراءة فقط دون غيرها.

والكلام عام في جميع القرب التي يفعلها الحي ويهدي ثوابها للميت فأين محل الإجماع؟.

الثالث: يمكن الاعتذار عن حكاية الإجماع هنا بأن المراد به الإجماع في المذهب الحنبلي، وهذا عين الحقيقة والواقع؛ إذ المذهب يرى أن الميت ينتفع بجميع القرب، والأصحاب مجمعون على ذلك.

٩ - أن الثواب عوض مقدر كالمال، والمال تجوز هبته، فكذلك الأجر


(١) لم أقف عليه في كتب الأثر، ونسبه في عمدة القاري ٤/ ٤٩٨ لكتاب القاضي الإمام أبي الحسين ابن الفراء.
(٢) المغني ٢/ ٥٦٩، المبدع ٢/ ٢٨١، الروح لابن القيم ص ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>