وجه الدلالة من هذا الحديث: قوله ﷺ: "اللهم منك، ولك، عن محمد، وأمته".
فقوله:(وأمته) تشمل الحي والميت، وقد ضحى عنهم النبي ﷺ، فدل على جواز النيابة في العبادات المالية، حيث جعل ﷺ إحدى الأضحيتين لأمته (١).
٥ - حديث عائشة ﵂ أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي افتلتت (٢) نفسها، ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم " (٣).
وجه الدلالة: هذا الحديث فيه دلالة ظاهرة على انتفاع الميت من صدقة الحي عنه، وذلك في جوابه ﷺ للسائل بقوله: نعم.
(٣١٤) ٦ - أن رجلا سأل رسول الله ﷺ فقال: "كان لي أبوان أبرهما حال حياتهما، فكيف لي ببرهما حيال موتهما، فقال له ﷺ:"إن من البر بعد الموت أن تصلي لهما مع صلاتك، وتصوم لهما مع صيامك"(٤).
(حديث معضل مرسل).
وجه الدلالة من هذا الحديث: دل الحديث على أن من البر للميت أن
(١) الهداية للمرغيناني ٣/ ٦٥. (٢) معنى افتلتت: وفي رواية بالقاف " اقتتلت " وهذه كلمة تقال لمن مات فجأة، ويقال لمن قتلته الجن، أو العشق، والصواب أنها بالفاء، وهي رواية أهل الحديث وغيرهم. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ٧/ ٩١. (٣) تقدم تخريجه برقم (٤٢). (٤) لم أقف عليه في كتب الأثر، ونسبه في عمدة القاري ٤/ ٤٩٨ للدارقطني. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٢٦١: حدثنا وكيع ثنا ابن رواد ثنا شريك عن الحجاج بن دينار قال: قال رسول الله ﷺ: " إن من البر بعد البر أن تصلي عليهما مع صلاتك، وأن تصوم عنهما مع صيامك، وأن تصدق عنهما مع صدقتك ".