ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن انتفاعه بعمل غيره ليس في الحديث تعرض له لا بنفي ولا بإثبات، فيستفاد من أدلة أخرى.
الوجه الثاني: أنكم سلمتم بانتفاع الميت بأعمال لم ترد في الحديث كالصدقة عنه، والاستغفار، ونحو ذلك.
٤ - أن الهبة صحيحة شرعا في شيء مخصوص وهو المال، وأما ثواب الأعمال، فلا يصح هبته لعدم الدليل.
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه استدلال في محل النزاع، وأيضا جوزتم هبة ثواب بعض الأعمال، فلم تمنعون البعض الآخر.
٥ - أن الثواب على الأعمال تفضل من الله تعالى على عباده، وإذا كان كذلك اقتضى أنه ليس للعامل فيه نظر ولا اختيار، وعليه فلا يصح تصرفه فيه.
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، بل له فيه ملك وتصرف؛ لما تقدم من أدلة القول الأول.
٦ - أن نفع الأعمال لا يتعدى فاعلها، فلا يتعدى ثوابها.
ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:
الأول: عدم التسليم.
الثاني: لو سلمنا بذلك جدلا لبطل بالدعاء والصدقة ونحوهما مما سلمتم وصول ثوابه.
الثالث: أن هذا استدلال بمحل النزاع.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute