وقال المالكية: تبطل الوصية، ويرجع المال ميراثا؛ لتعذر تنفيذ الوصية، وقياسا على من أوصي له بمال فرد الوصية.
وقال الحنابلة: يستناب غيره بأقل ما يمكن، إن كان الحج واجبا، وإن كان تطوعا، فلهم احتمالان بالبطلان واستنابة غيره (١).
الحال الثانية: أن يعين فيها من يحج عنه ولم يسم له مالا محددا، فللعلماء أقوال:
القول الأول: أنه لا يعطى إلا قدر نفقة المثل، وإن فضل عن ذلك فضل فهو للورثة، بناء على منع الاستئجار على الحج.
القول الثاني: يعطى أجرة المثل، بناء على جواز الاستئجار على الحج.
وهو قول الشافعية.
الحال الثالثة: إذا لم يعين من يحج عنه، ولا ما يحج به عنه، واكتفى بالوصية بأن يحج عنه، فإنه يحج عنه حجة واحدة من الثلث مطلقا، أو من رأس المال إذا كان الحج واجبا، ومن الثلث إذا كان تطوعا على الخلاف السابق بين المالكية والحنفية من جهة، والشافعية والحنابلة من جهة أخرى.
فرع:
تصح نيابة الرجل عن الرجل، والمرأة عن المرأة، والرجل عن المرأة بالاتفاق.
واختلفوا في نيابة المرأة عن الرجل، وفي نيابة من لم يحج الفريضة عن غيره، وفي نيابة الصغير إذا عينه الموصي ليحج عنه بنفسه:
أما حج المرأة عن الرجل: فجمهور العلماء على صحتها؛ لحديث ابن