عباس ﵄ -في قصة الخثعمية التي سألت الرسول ﷺ أن تحج عن أبيها؟ وقوله لها: نعم.
وشذ بعضهم فمنع نيابتها عن الرجل (١).
وأما من لم يحج حج الفريضة عن غيره، فمذهب مالك صحتها، وإن كان الأولى عنده أن يحج عنه من حج عن نفسه، وأسقط فرضه، بناء على أن الحج واجب على التراخي (٢).
القول الثاني: لا تصح نيابة من لم يؤد فرضه عن غيره (٣).
وهو قول الشافعية، والحنابلة.
واحتجوا:
(٣١٢) ما رواه أبو داود من طريق عبدة بن سليمان، عن ابن أبى عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أنه ﷺ سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: ومن شبرمة؟ فقال: أخ لي، أو قال: قريب لي، قال: أفحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: فحج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة " (٤).
(١) المغني ٣/ ٢٣٣، وانظر: المدونة ٤/ ٣٠٨، بداية المجتهد ١/ ٣٢٠. (٢) انظر: المدونة ٤/ ٣٠٨ البداية ١/ ٣٢٠. (٣) المغني ٣/ ٢٤٥، البداية ١/ ٣٢٠. (٤) أخرجه أبو داود -كتاب المناسك "الحج"/ باب الرجل يحج مع غيره ٢/ ٤٠٣ (١٨١١)، وابن ماجه -كتاب المناسك/ باب الحج عن الميت ٢/ ٩٦٩ (٢٩٠٣)، وابن الجاورد في المنتقى (٤٩٩)، والطحاوي في مشكل الآثار ٣/ ٢٢٣، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٦٧، والبيهقي في الكبرى ٤/ ٣٣٦ كتاب الحج/ باب من ليس له أن يحج عن غيره. وأبو يعلى (٢٤٤٠)، وابن خزيمة (٣٠٣٩)، وابن حبان ٩٦٢ - موارد، والطبراني في الكبير ٢/ ٤٢ - ٤٣ من طريق عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. صححه ابن خزيمة وابن حبان. قال البيهقي: إسناده صحيح، وليس في هذا الباب أصح منه. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ١/ ٣٤٥: إسناده على شرط مسلم، وقد أعله الطحاوي بالوقف، والدارقطني بالإرسال، وابن المغلس والظاهري بالتدليس، وابن الجوزي بالضعف، وغيرهم بالاضطراب والانقطاع.