للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المسألة الثانية: من يحج عنه.

لا يخلو من أحوال:

الأول: أن يعين من يحج عنه، ويسمي له ما يحج به، مثل أعطوا فلانا ثلثي ليحج عني، أو أعطوه عشرة آلاف ونحوه.

هذه الحال يتعين من عينه، وما سماه له، ولو زاد على أجرة المثل ولا يجوز للورثة النقص منه إذا حمله الثلث إلا أن يرضى المعين بالحج عنه بأقل من ذلك، ولا يلزم الورثة ما زاد على الثلث مطلقا في الفريضة والتطوع عند المالكية والحنفية.

وقال الشافعية والحنابلة: إذا لم يكف الثلث في حج الفريضة يتم الباقي من رأس المال (١).

واختلف إذا وجد من يحج عنه بأقل مما سماه للمعين، أو وجد من يتطوع بالحج عنه دون ما سماه للموصى له المعين، فقال الشافعية: يتعين إعطاء الموصى له ما سماه له الموصي، كما لو أوصى له بمال تبرعا، وعند المالكية: يجوز الاستئجار بالأقل، والزائد للورثة، وإذا وجد من يتطوع عنه فالمال كله للورثة (٢).

واتفق المالكية، والشافعية، والحنابلة: على أنه إذا كان المعين وارثا لم يلزم الورثة إعطاؤه ما زاد على أجرة المثل، وتوقف على إجازة الورثة؛ لأنه يؤدي إلى وصية الوارث فيما زاد على أجرة المثل.

واختلف إذا امتنع المعين من الحج بما سمى له، فعند الشافعية: يحج غيره بأقل ما يوجد مطلقا في الفريضة والتطوع.


(١) الشرح الكبير ٢/ ١٩، المغني ٣/ ١٣١ نهاية المحتاج ٦/ ٩٠، الوصايا والتنزيل ص ٣٦٧.
(٢) الشرح الكبير للدردير، مرجع سابق، ٢/ ١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>