٢ - أن كل سبب استحق به المرء تملك عين بغير اختيار مالكها لم يبطل بموته قبل تملكها، كالرد بالعيب (١).
٣ - أن الوصية عقد لازم من أحد الطرفين، فلم تبطل بموت من له الخيار، كعقد الرهن، والبيع إذا شرط فيه الخيار لأحدهما (٢).
٤ - أن الوصية عقد لا يبطل بموت الموجب، فلا يبطل بموت الآخر، كالرهن والبيع (٣).
٥ - وحجة المالكية على ما ذكروه من الاستثناء: القياس على الهبة إذا قصد بها عين الموهوب له، فإنها تبطل بموته قبل القبول.
أدلة القول الثاني:
١ - أن الوصية عقد يفتقر إلى القبول، فإذا مات من له القبول قبله بطل العقد، كالهبة (٤).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن القياس على الهبة قياس مع الفارق؛ ذلك أن الهبة عقد جائز من الطرفين ويبطل بموت الموجب له، بخلاف الوصية (٥).
٢ - أن خيار القبول لا يتعارض عنه، فبطل بالموت كخيار المجلس، والشرط، وخيار الأخذ بالشفعة (٦).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه لا يصح القياس على الخيارات؛ لأن موت
(١) الحاوي الكبير ٨/ ٢٥٨.(٢) المغني ٨/ ٤١٧.(٣) المغني ٨/ ٤١٧.(٤) المغني ٨٤١٧، شرح الزركشي ٤/ ٣٧٢.(٥) المغني ٨/ ٤١٧، إرث الحقوق ٢/ ٢٣١.(٦) المغني ٨/ ٤١٧، شرح الزركشي ٤/ ٣٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.