للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلا أن المالكية استثنوا حالة واحدة: إذا كان الموصي يريد بوصيته عين الموصى له وشخصه، فإن الوصية تبطل بوفاته، وليس لوارثه القبول حينئذ (١).

القول الثاني: أن حق القبول يبطل بموت الموصى له، فلا ينتقل للوارث، فتبطل الوصية، وتكون لورثة الموصي.

ذهب إلى ذلك أبو بكر الأبهري من المالكية (٢)، وهو وجه عند الشافعية (٣)، والرواية الثانية عند الحنابلة (٤).

القول الثالث: أن حق القبول والرد يبطل بموت الموصى له، وتدخل الوصية في ملك الوارث، وليس له أن يرد.

ذهب إلى ذلك الحنفية (٥)، وهو قول عند المالكية (٦)، ووجه عند الحنابلة (٧).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - أن القبول حق ثبت للمورث فثبت للوارث بعد موته؛ لقوله : "من ترك مالا فلورثته" (٨)، وكخيار الرد بالعيب (٩).


(١) الزرقاني ٤/ ٢٩٦، نهاية المحتاج ٦/ ٦٦، المغني ٦/ ٢٤.
(٢) المعونة ٣/ ١٦٤٤، مواهب الجليل ٦/ ٣٦٧.
(٣) حلية العلماء ٦/ ٧٦.
(٤) المغني ٨/ ٤١٧، الإنصاف ٧/ ٢٠٦.
(٥) الكتاب ٤/ ١٧٠، الهداية ٤/ ٥٨٥.
(٦) المقدمات ٣/ ١٢٠.
(٧) قواعد ابن رجب ص ٤٣٠.
(٨) سبق تخريجه برقم (٦٥).
(٩) المغني ٨/ ٤١٧، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٥٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>