للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأدلة:

دليل القول الأول: أن مثل هذا التصرف يكون للدوام، فهو إشعار بأن الوصي أراد إبقاءها لنفسه.

ولأن الغرس يؤدي إلى تغيير اسم الموصى به، فإن الأرض بعد الغرس يسمى بستانا (١).

دليل القول الثاني:

١ - أن الوصية بالبناء تتناول الأرض، فإذا بطلت في البناء بقيت في الأرض، فتكون الأنقاض للورثة والأرض للموصى له (٢).

٢ - قياس الغرس على الزراعة، فإنها لا تعتبر رجوعا بالاتفاق، فكذلك الغرس.

٣ - ولأن هذه الأفعال لم تعدم الموصى به، بل هو باق بعدها، وإن كان متصلا بغيره (٣).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ وذلك لأن مثل هذه التصرفات تكون للدوام، فهو دليل على إعراض الموصي عن وصيته، بالإضافة إلى أن فيه تغييرا لاسم الموصى به.

الثالث: رهن الموصى به:

إذا أوصى بشيء ثم رهنه، فقد اختلف العلماء في كون ذلك رجوعا في الوصية على قولين:


(١) البحر الرائق شرح كنز الدقائق ٨/ ٤٦٦، شرح البهجة ٤/ ٤٥، كشاف القناع ٤/ ٣٥٠.
(٢) المصدر السابق.
(٣) شرح مختصر خليل ٨/ ١٧٣، البيان ٨/ ٣٠١ - ٣٠٢، كشاف القناع ٤/ ٣٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>