لا يكون رجوعًا، وإن غرس الكرم أو الشّجرة كان رجوعًا، كذا في فتاوى قاضي خان ".
وفي الوسيط: "لو بنى أو غرس في العرصة الموصى بها، فثلاثة أوجه: أحدها: أنه رجوع؛ لأن البناء غير داخل في الوصية وهو للتخليد، والثاني: لا فإنه انتفاع مجرد، والثالث: أنه رجوع عن المغرس وأس الجدار حتى لو تجنى لم يرجع أيضا إلى الموصى له وليس رجوعا عما عداه" (١).
وقال زكريا الأنصاري في شرح البهجة (٢): "ويحصل الرجوع أيضا ببناء العرصة الموصى بها أو بغرسها؛ لأن ذلك للدوام، فيشعر بأنه قصد بقاءها لنفسه".
وفي شرح منتهى الإرادات: "فإن غرسها أو بناها فرجوع في أصح الوجهين؛ لأنه يراد للدوام فيشعر بالصرف عن الأول ذكره الحارثي، ويمكن إدخالها في قول المتن: أو بنى أو غرس أو وطئ أمة موصى بها ولم تحمل من وطئه " (٣).
القول الثاني: أن ذلك لا يعتبر رجوعا في الوصية.
قال به المالكية في المشهور من مذهبهم (٤)، وهو وجه عند الحنابلة اختاره أبو الخطاب (٥).
(١) الوسيط (٤/ ٤٨١). (٢) شرح البهجة ٤/ ٤٥. (٣) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٦٢). (٤) المنتقى شرح الموطأ ٦/ ١٥٤، حاشية الدسوقي ٤/ ٤٣٠، شرح مختصر خليل ٨/ ١٧٣، منح الجليل ٩/ ٥٢٠. (٥) الإنصاف ٧/ ٢١٤، كشاف القناع ٤/ ٣٥٠.