للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - ولأن ما لا يصح من المسلم الوقف عليه لا يصح من الذمي، كغير المعين (١).

ودليل القول الثاني:

استدل لهذا القول: أنه يشترط أن يكون قربة في دينه ليوافق ما يعتقده.

ونوقش: بأن العبرة ما جاء في ديننا كما سبق.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- اشتراط القربة في دين الإسلام؛ لقوة دليله، فالعبرة كونه قربة، وهذا متحقق في دين الإسلام سواء وافقه غيره من الديانات أم لا؛ لأنه هو الدين الحق عند الله ﷿.

الأمر الثاني: وقف الكافر على المساجد، والمصاحف.

اختلف العلماء في صحة وقف الكافر على المساجد والمصاحف على قولين:

القول الأول: صحة وقف الكافر على المساجد والمصاحف.

وبه قال بعض المالكية، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (٢).

القول الثاني: عدم صحة وقف الكافر على المساجد، والمصاحف.

وبه قال الحنفية، والمالكية، وقول عند الشافعية، واختاره شيخ الإسلام (٣).


(١) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٣٨٣.
(٢) الذخيرة ٦/ ٣١٢، مغني المحتاج ٢/ ٥١٠، أسنى المطالب ٢/ ٤٥٧، الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٣٨٠، مطالب أولي النهى ٤/ ٢٨٢.
(٣) الإسعاف ص ١٤١، مجمع الأنهر ١/ ٧٣٩، شرح الخرشي ٧/ ٨٢، الشرح الصغير ٤/ ٢٣، الاختيارات ص ١٤١، أموال الوقف ص ٢٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>