الدليل الثاني: أن الواجبات تخرج صاحبها عن العهدة، والنوافل تحصل له زيادة الثواب، والأول أولى فيقدم (١).
الدليل الثالث: أن الدين تجب البداءة به قبل الميراث والتبرع، فإذا عينه في الثلث وجب البداية به، وما فضل للتبرع (٢).
ثانياً: الدليل على كون الفاضل من الثلث لوصايا التبرعات:
أن صاحب التبرع كان يستحق جميع ما أوصي له به لولا مزاحمة الواجب، فإذا زالت المزاحمة استحق الفضلة؛ عملاً بالوصية السالمة عن المزاحمة (٣).
ثالثاً: الدليل على بطلان الوصايا بالتبرعات إذا لم يفضل من الثلث شيء:
أنها لم تصادف محلاً، أشبه من وصي له بشيء، فلم يخلف الميت شيئاً (٤).
دليل القول الثاني:
دليل القول بقسمة الثلث بين الوصايا كلها بالحصص:
القياس على قسمة الثلث بين الموصى لهم من العباد على قدر سهامهم إذا ضاق عنها الثلث، ولم يجز الورثة ما زاد عنه؛ وذلك لاستواء الواجبات والتبرعات في الوصية بها (٥).
(١) الاختيار لتعليل المختار ٥/ ٧٢ - ٧٣. (٢) الشرح الكبير ١٧/ ٢٧٦، كشاف القناع ٤/ ٣٥٢، مطالب أولي النهى ٦/ ٢٠١. (٣) الممتع في شرح المقنع ٤/ ٢١٧. (٤) الممتع في شرح المقنع ٤/ ٢١٧. (٥) الممتع في شرح المقنع، المبدع ٦/ ٣٠.