تحملها:" أقم عندنا يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها"(١).
وجه الدلالة أن النبي ﷺ أباح المسألة إلى وجود السداد، ومعناه الكفاية، فمن وجد كفايته لم تحل له الزكاة.
ونوقش: بأن الحديث لم يتعرض للحد المانع من أخذ الزكاة، وإنما ذكر حد تحريم المسألة، وقد تحرم مسألة ولا يحرم أخذ الصدقة إذا جاءته من غير المسألة.
وأجيب: بأن تحريم المسألة إنما يكون لوجود الغنى من السائل.
٢ - أن الحاجة هي الفقر، والغنى ضدها، فمن كان محتاجا فهو فقير، ملك نصابا أو لا.
دليل القول الثاني:
(٢٣٧?) ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي معبد، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ بعث معاذا ﵁ إلى اليمن فقال:" ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم "(٢).
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ قسم الناس إلى قسمين الأغنياء والفقراء، فجعل الأغنياء يأخذ منهم والفقراء يرد عليهم، وكل من لم يؤخذ منه يكون مردودا عليه، فيعطى من الزكاة.
دليل القول الثالث:
(٢٣٨) ما رواه أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن حكيم بن جبير،
(١) سبق تخريجه برقم (٢٢٤). (٢) صحيح البخاري - كتاب الزكاة/ باب وجوب الزكاة (١٣٩٥)، ومسلم - كتاب الإيمان/ باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام (١٣٠).