عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من سأل وله ما يغنيه، جاءت يوم القيامة خدوشا، أو كدوشا في وجهه "، قالوا: يا رسول الله، وما غناه؟ قال:"خمسون درهما، أو حسابها من الذهب"(١).
(١) مسند أحمد (١/ ٣٨٨) (٣٦٧٥) (١/ ٤٤١) (٤٢٠٧). والدارمي (١٦٤٨) عن أبي عاصم، ومحمد بن يوسف، وأبو داود (١٦٢٦)، وابن ماجة (١٨٤٠)، والترمذي (٦٥١)، والنسائي (٥/ ٩٧) من طريق يحيى بن آدم، أربعتهم (وكيع، وأبو عاصم، ومحمد بن يوسف، ويحيى بن آدم) عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الدارمي (١٦٤٧) عن يزيد بن هارون، والترمذي (٦٥٠) عن قتيبة وعلي بن حجر، ثلاثتهم (يزيد، وقتيبة، وعلي) عن شريك، كلاهما: سفيان، وشريك، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، فذكره. في رواية يحيى بن آدم قال: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. قال الترمذي: حديث حسن. وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث. وقال النسائي: لا نعلم أحدا قال هذا الحديث: -عن زبيد- غير يحيى بن آدم، ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم ضعيف، وسئل شعبة عن حكيم بن جبير، فقال: " أخاف النار، وقد كان روى عنه قديما " تحفة الأشراف (٧/ ٩٣٨٧). قال عباس الدوري (١٦٧١): " سمعت يحيى وسألته عن حديث حكيم بن جبير، حديث ابن مسعود (لا تحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهما): يرويه أحد غير حكيم؟ فقال يحيى بن معين: نعم يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد، ولا نعلم أحدا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم؛ لو كان هذا هكذا لحدَّث به الناس جميعا عن سفيانَ، ولكنه حديث منكر - هذا الكلام قاله يحيى أو نحوه). قال الذهبي في الميزان في ترجمة حكيم بن جُبَيْر: " قال أحمد: ضعيف منكر الحديث. قال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه. وقال النسائي: ليس بالقوى. وقال الدارقطني: متروك. وقال معاذ: قلت لشعبة: حدثني بحديث حكيم بن جبير. قال: أخاف النار إن أحدث عنه. قلت: فهذا يدل على أن شعبة ترك الرواية عنه بعد. وقال على: سألت يحيى بن سعيد عنه فقال: وكم روى! إنما روى يسيرا. روى عنه زائدة، وتركه شعبة من أجل حديث الصدقة. وروى عباس، عن يحيى في حديث حكيم ابن جبير حديث ابن مسعود، لا تحل الصدقة لمن عنده خمسون درهما، فقال: يرويه سفيان عن زبيد، ولا أعلم أحدا يرويه غير يحيى بن آدم. وهذا وهم، لو كان كذا لحدث بن الناس عن سفيان، ولكنه حديث منكر - يعنى وإنما المعروف بروايته حكيم. وقال الفلاس: كان يحيى يحدث عن حكيم، وكان عبد الرحمن لا يحدث عنه. وعن ابن مهدي قال: إنما روى أحاديث يسيرة، وفيها منكراًت. وقال الجوزجاني: حكيم بن جبير كذاب ".