٣ - أن الدعوة إلى الله يراد بها نصرة دين الله وإعلاء كلمته.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أن يقال إن مصارف الوصية أوسع من مصارف الزكاة؛ إذ الحصر إنما ورد في مصارف الزكاة، وعلى هذا فيشمل قوله في سبيل الله كل ما يقرب إلى الله ﷿ من أعمال البر، ويدخل في ذلك دخولًا أولياً الجهاد في سبيل الله بالسيف والسنان والعلم والبيان.
فرع:
مقدار الغنى المانع من أخذ الزكاة.
اختلف العلماء --رحمهم الله تعالى-- في مقدار الغنى المانع من أخذ الزكاة:
القول الأول: أن الغنى المانع من أخذ الزكاة هو ما تحصل به الكفاية، فإن لم يجد ذلك جاز أخذ الزكاة ولو ملك نصابا.
وهو مذهب المالكية، والشافعية، وهو رواية عند الحنابلة.
القول الثاني: أن من ملك نصابا زكويا حرم عليه أخذ الزكاة.
وبه قال الحنفية، وهو قول للمالكية.
القول الثالث: أنه من ملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب.
وهو المذهب عند الحنابلة (١).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - حديث قبيصة بن مخارق ﵁: " وقد جاء النبي ﷺ-في حمالة