من العلة، فإصلاح ذات البين، وتطييب نفوس أولياء المقتول من المقاصد الشرعية لإعطاء الدية، ثم إن علة المحافظة على أمن الناس لا يتحقق في كل المصالح العامة (١).
٢ - أنه لا يعرف لكلمة سبيل الله في القرآن معنى غير البر العام.
ونوقش: بأن هذا غير مسلم، فقد جاءت لمعان متعددة، وقد كان الجهاد هو أكثر ما وردت فيه.
أدلة القول الخامس:
١ - أن إرادة المعنى الخاص، وهو الجهاد وما في معناه هو الظاهر من أسلوب الحصر، فالتعميم يشمل جهات كثيرة، وهذا ينافي أسلوب الحصر.
(٢٣٧) ٢ - ما رواه أحمد من طريق حماد، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"(٢).
وهذا يدل على أن الجهاد لا ينحصر بالسيف والسنان، بل يشمل العلم والبيان.
(١) أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة ٢/ ٧٩١. (٢) مسند أحمد (١٢٢٤٦)، وأخرجه الضياء في المختارة (١٩٠٥) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به. وأخرجه النسائي ٦/ ٧، والضياء (١٩٠٢) من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه الدارمي (٢٤٣١) من طريق عمرو بن عاصم، وأبو داود (٢٥٠٤)، والحاكم ٢/ ٨١، والبيهقي ٩/ ٣٠ من طريق موسى بن إسماعيل، وأبو يعلى، وعنه ابن حبان (٤٧٠٨) من طريق عفان، وابن عدي ٣/ ٩١٦ من طريق أبي عمر الضرير، كلهم "يزيد، عمرو بن عاصم، وموسى بن إسماعيل، وعفان، وأبو عمر الضرير" عن حماد به. الحكم على الحديث: إسناده صحيح، صححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.