للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مع الصحة والتصرف، والزيادة عليها شاذة، وصاحبها في حكم المريض: فكان التقدير بالثمانين أولى.

القول الثالث: أنه مئة.

وبه قال مالك.

وأما التحديد بمئة فوجهه: بأن الأصل الحياة، فلا يقضى بالموت إلا باليقين، أو ما يقوم مقامة من العمر الذي لا يبلغه أحد في زمانه وهو المئة (١).

القول الرابع: يعمر أعمار أهل زمانه.

وهو ظاهر قول أبي يوسف من الحنفية، وهو قول لمالك أيضا (٢).

ومنشأ الخلاف: كما قال القرافي قوله : " أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ".

والنظر إلى أقصى العوائد (٣)، فمن تمسك بلفظ الحديث حددها بسبعين، ومن نظر إلى الواقع المعتاد حددها بما رآه أقصى مدة الحياة.

والأقرب: القول الأول، والأخير؛ لدلالة الأدلة.

الأمر الثالث: تحديد مقدار المرتب الموصى به.

قد يكون محددا بالنقود، كألف درهم كل شهر، أو عشرة دراهم كل يوم، والأمر في هذا واضح، حيث يضرب المرتب المسمى في مدة الوصية المعلومة بالنص في الوصية المؤقتة بوقت معلوم، أو المعلومة بالحكم في المؤقتة بمدى الحياة، ليعرف المبلغ الموصى به بالتمام.

واختلف إذا كانت الوصية بالنفقة في ذلك على أقوال:


(١) المنتقى، مرجع سابق، ٦/ ١٦٦.
(٢) المبسوط ٣٠/ ٤٨٤، والمصادر السابقة للمالكية.
(٣) الذخيرة، مرجع سابق، ٧/ ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>