والحنفية (١)، وقد تكون محددة بمدى حياة الموصى له أو غيره، فتحدد مدة الحياة بمدة العمر.
وقد اختلف الفقهاء فيها على أقوال:
القول الأول: أنه سبعون سنة.
وهو قول لمالك.
(٢٢٣) لما رواه الترمذي: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أعمار أمتي ما بين ستين إلى سبعين، وأقلهم من يجوز ذلك"(٢).
ووجه الباجي القول بالسبعين بأنها نهاية العمر المعتاد غالبا، والزيادة عليها نادرة، والنادر لا حكم له.
القول الثاني: أنه ثمانون.
وهو قول لمالك؛ كما وجه التحديد بالثمانين: بأنه عمر قد يبلغه الإنسان
(١) الفتاوى الهندية ٦/ ١٢٢، الذخيرة ٧/ ٣٦ - ٣٧. (٢) سنن الترمذي في الدعوات/ باب في دعاء النبي ﷺ (٣٥٥٠). وقد تحرف فيه عبد الرحمن عن محمد بن عمرو، إلى عبد الرحمن بن محمد بن عمرو. وأخرجه ابن ماجة في الزهد/ باب الأمل والأجل (٤٢٣٦)، والحاكم (٢٤٢٧)، والبيهقي ٣/ ٣٧٠، والخطيب في تاريخه ٦/ ٣٩٠، وابن حبان في صحيحه (٢٩٨٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢٥٢) كلهم من طرق عن الحسن به. الحكم على الحديث: قال الترمذي: "حسن غريب"، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وحسنه الحافظ في الفتح ١١/ ٢٤٠. وأخرجه الترمذي في الزهد/ باب ما جاء في فناء أعمار هذه الأمة (٢٣٣١) من طريق محمد بن ربيعة، عن كامل أبي العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁.