للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع» (١).

فدل هذا على أن آية المواريث نزلت بعد الوصية.

كما أن حديث سعد في منع الوصية بأكثر من الثلث إنما كان في حجة الوداع على الصحيح، وكانت آية الفرائض نزلت قبل ذلك قطعا، وهذا يرجح أن حديث عمران كان بعد الوصية، فيكون هو الناسخ لها، دون العكس، كما أن عمران لم يسلم إلا في السنة السابعة (٢)، وآية الوصية نزلت قبل ذلك.

والمتبادر أن عمران شهد قصة الذي أعتق، فتكون متأخرة عن آية الوصية، واحتمال أن تكون وقعت في أول الإسلام قبل نزول آية الوصية، كما يراه ابن حزم، ورواها عمران عمن حضرها احتمال بعيد، يلزم عليه أن يكون الحديث مرسل صحابي، كما يرده أنها لو وقعت في أول الإسلام قبل الوصية لما سأل جابر عن الوصية لإخوته بالنصف، ولما سأل سعد عن الوصية بماله كله، أو ثلثه أو نصفه؛ لأن القصة كانت ستكون مشتهرة بين الصحابة، وحضروها أو سمعوها، فلا داعي للسؤال بعدها عن الوصية بأكثر من الثلث.

٤ - حديث سعد بن أبي وقاص حين عاده النبي وسأله الوصية بجميع ماله، أو ثلثيه، أو نصفه (٣)، فدل ذلك على صحة الوصية للأجنبي دون القريب.

٥ - وصية المخيرق لرسول الله الوصية بحائطه (٤).


(١) سبق تخريجه برقم (٤٨).
(٢) الإصابة، مرجع سابق، ٥/ ٢٦.
(٣) سبق تخريجه برقم (٣).
(٤) سبق تخريجه بعد حديث (٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>