للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (١).

سبب نزول الآية:

(١٧٩) ما رواه النسائي من طريق جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسبائهم من المشركين فسألوا فرضخ لهم، فنزلت هذه الآية (٢).

فالمسلمون كانوا يكرهون أن يتصدقوا على أقاربهم من المشركين ليدخلوا في الإسلام حاجة إليها، فنزلت الآية لبيان حصول الثواب " (٣).

٥ - عموم قوله تعالى: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٤) فإنها تشمل الوالدين والأقربين الكافرين.

ونوقش هذا الاستدلال: بأنها خاصة بذوي الرحم، فلا يصح الاحتجاج بها في غيرهم.

وأجيب: بأنها تشمل الذمي من ذوي الأرحام.


(١) من آية ٢٧٢ من سورة البقرة.
(٢) سنن النسائي الكبرى في التفسير (١١٠٥٢)، والبزار (١٤٥٠)، والحاكم ٢/ ٢٨٥، والطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٢٠٠، والبيهقي في السنن ٤/ ١٩١ من طريق جعفر ابن إياس، عن سعيد بن جبير، به.
وقد صححه الحاكم، وابن حجر في تعليقه على مختصر زوائد البزار.
وفي مجمع الزوائد ٦/ ٣٥٤، رجاله ثقات.
(٣) جامع البيان ٣/ ٩٣، معالم التنزيل ١/ ٢٥٨، أحكام القرآن ١/ ٢٣٧، المحرر الوجيز ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦، الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٣٣٧، تفسير القرآن العظيم ١/ ٣٢٣، التحرير والتنوير ٣/ ٧٠.
(٤) من الآية ١٨٠ من سورة البقرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>