ما يخالفه، كما أن استصحاب حال الإجماع في محل النزاع لا يعتد به عند جمهور الأصوليين (١).
٢٠ - إنه لو كانت الوصية واجبة لكان ذلك استحقاقاً في التركة، ومشاركة بين الورثة والموصى لهم، إحدى الجهتين لها نصيب معلوم، وهم الورثة، والجهة الأخرى لها نصيب مجهول وهم الموصى لهم، وذلك مناقض للحكمة، وسبب للتقاطع والتنازع، فلا يشرع (٢).
٢١ - أن الفرض لا يكون إلا محددا مقدرا (٣).
قال ابن رشد في المقدمات:"الفرض لا يكون غير محدود بكتاب وسنة"(٤) وبما أن نصيب الوصية غير محدود ولا مقيد فلا تكون واجبة.
٢٢ - ما أشار له ابن عبد البر: بأنه لو لم يوص الميت لقسم ماله بين ورثته بالإجماع، ولو كانت الوصية واجبة لوجب إخراج سهم الوصية من ماله (٥).
٢٣ - أن الأصل براءة الذمة، وعدم الوجوب، فلا يثبت إلا بدليل لا مطعن فيه، وهو غير موجود.
أدلة القائلين بوجوب الوصية للوالدين، والأقربين غير الوارثين:
(١) المحلي، مصدر سابق، ٢/ ٢٠٣. (٢) الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، ٥/ ٤٩. (٣) الاستذكار، مرجع سابق، ٢٣/ ٥. (٤) مقدمات ابن رشد بهامش المدونة الكبرى ٣/ ١٧٥. (٥) الفتح ٥/ ٣٥٨. (٦) من الآية ١٨٠ من سورة البقرة.