للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولا تنكحان إلا ولهما مال، قال: «يقضي الله في ذلك» فنزلت: آية الميراث، فبعث رسول الله إلى عمهما، فقال: «أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك» (١).

فأخذ العم جميع المال، واستيلاؤه عليه، دليل على أنه لم يكن أوصى بشيء من ماله لأحد.

١٥ - وقال ابن قدامة في المغني: "ولنا أن أكثر أصحاب رسول الله لم ينقل عنهم وصية، ولم ينقل لذلك نكير، ولو كانت واجبة لم يخلوا بذلك، ولنقل عنهم نقلا ظاهرا؛ ولأنها عطية لا تجب في الحياة، فلا تجب بعد الموت كعطية الأجانب " (٢).


(١) سنن الترمذي في الفرائض/ باب ما جاء في ميراث البنات (٢٠٩٢).
وأحمد ٢٣/ ١٠٨، وأبو داود في الفرائض/ باب ما جاء في ميراث الصلب (٢٨٩١) من طريق بشر بن المفضل،
وفي (٢٨٩٢) من طريق داود بن قيس،
وابن ماجة في الفرائض/ باب فرائض الصلب (٢٧٢٠) من طريق ابن عيينة،
أربعتهم (بشر، وداود، وعبيد الله، وابن عيينة) عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر .
الحكم على الحديث: قال الترمذي: حسن صحيح، والحديث مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل، قال الإمام أحمد في رواية وابن سعد: "منكر الحديث".
وقال ابن المديني، والنسائي في رواية عنهما: "ضعيف"، وقال ابن حاتم: لين الحديث ليس بالقوي، وقال البخاري: "مقارب الحديث"، وصحح له الإمام أحمد حديثا، وحسن البخاري ذلك الحديث، وقال عمر بن علي الفلاس: رأيت يحيى يعني القطان، وعبد الرحمن يعني ابن مهدي يحدثان عنه، والناس يختلفون فيه، وقال الحاكم: مستقيم الحديث، وقال الذهبي: حديثه في مرتبة الحسن، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بآخرة.
ولعل الحديث محتمل للتحسين لسلامة متنه، وضبط ابن عقيل له.
(٢) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٣٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>