كم مالك؟ قال: ثلاثة آلاف، قالت: فكم عيالك؟ قال: أربعة، قالت: فإن الله يقول: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ وإنه شيء يسير، فدعه لعيالك فإنه أفضل (١).
(سنده صحيح).
ويبدأ بأقاربه للآية، ثم ما كان أنفع وأصلح من طرق الخير والبر، وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان.
وأما قدر ما يستحب أن يوصى به فسيأتي بيانه قريبا.
(٢٦) روى ابن أبي حاتم في تفسيره من طريق الحكم بن أبان، حدثني عكرمة، عن ابن عباس ﵄:«﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾، قال: من لم يترك ستِّين دينارًا لم يترك خيرًا»(٢).
القسم الثالث: الوصية المباحة.
عند الحنفية: هي الوصية للأغنياء من أهله وأقاربه، أو من غيرهم.
(١) مصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٣٠٧، سعيد بن منصور (٢٥٦)، والبيهقي ٦/ ٢٧٠ من طريق محمد بن شريك، به. (٢) تفسير ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٩. وأخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٢/ ٦٥٨، وابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٢٢٩، والبيهقي في سننه الكبرى ٦/ ٢٧٠. كلهم من طريق ابن جريج عن ليث عن طاووس عن ابن عباس … به. وعندهم سبعمئة درهم بدل ستين دينار. وحفص بن عمر ضعيف. وليث في الإسناد الثاني هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف أيضاً. وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٩/ ٦٣ قال: أخبرنا ابن جريج، أخبرنا ابن طاووس، عن أبيه أنه كان يقول: " لا يجوز لمن كان له مال قليل وورثته كثير أن يوصي بثلث ماله، قال: وسئل ابن عباس عن ثمانمئة درهم، فقال: قليل ذلك … ". وهذا أيضا ضعيف؛ لأنه -والله أعلم- أن القائل: وسئل ابن عباس هو عبد الله بن طاووس، ولم يدرك ابن عباس ﵄.